منتدى الاصيل و الدخيل في النسب الشريف

إثبات نسب الأصلاء من شجرة آل البيت و توثيق نسبهم، و إيضاح شبهة و توهم قسم من بعض العوائل الكريمة و تلفيقهم لبعض الأدلة لإثبات إنتمائهم للشجرة العلوية مع عدم وجود دليل محسوس لإدعائهم.


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

التقوى صراطنا نحو الجِنان ...كلمة للسيد علي السلمان

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مصطفى النمر


نسب مبتدىء
نسب مبتدىء
أكد سماحة العلامة الدكتور السيد علي بن آية الله السيد طاهر السلمان على أهمية العمل بالتقوى كأساس لعمل الإنسان وعطائه في كل ما يأتي به من قول أو فعل، ليكتمل بذلك عقد الاستقامة على الطريق المقدّس.

وربط حديثه القيّم بشهر رمضان المبارك، فتحدث عن الآثار الوضعية والآثار الجعلية التي تترتب على شهر رمضان والتي هي منح من الله في شهر رمضان.

ثم أردف سماحة السيد قائلاً:

إلا أن هذه المنح والهدايا والعطايا مشروطة بالتقوى فالله تعالى يقول: ( إنما يتقبل الله من المتقين ) فغير المتقي الله لا يتقبل منه، فحصر قبول الأعمال من الإنسان بقضية التقوى، لذا لا بد من معرفة التقوى ومعنى التقوى، وما هو المراد منها ومراتب التقوى، حتى نوفق في هذا الشهر المبارك لكي نحصل على تلك المنح الإلهية التي جعلها في تلك الصلوات والأعمال وإلا فما فائدة أن يصلي الإنسان ولا يقبل منه، أو يصوم ولا يقبل منه، لذا لا بد أن نتعرف على حقيقة التقوى حتى يمكن لنا أن نصل إلى حقيقة العبادة المرتبطة بالتقوى، فما هي التقوى؟

ثم أكمل حديثه بقوله:

إن البحث يقع في عدة أمور:

الأمر الأول في تعريف التقوى.

ما هو المراد بالتقوى؟

المراد من التقوى هنا : وقاية النفس عن ارتكاب المحرمات وترك الواجبات، لأن التقوى مأخوذة من الوقاية.

فالمراد من التقوى هو أن يعصم الإنسان نفسه من المحرمات وترك الواجبات.

وذكر السيد الإمام في كتابه ( الأربعون حديثاً ) أن التقوى في العرف وفي مصطلح الأخبار والأحاديث تعني وقاية النفس من عصيان أوامر الله ونواهيه وما يمنع رضاه.

هذا هو التعريف الأول، ثم ذكر السيد الإمام (ق.س) في كتابه ( الأربعون حديثاً ) أحياناً ( تُعرّف التقوى بأنها حفظ النفس تماماً عن الوقوع في المحظورات بترك الشبهات) ، هذا هو التعريف الثاني.

وتوضيح ذلك في التعريف الأول:

أنا تارة أعرف بأن هذا الشيء ميتة أعرف أن هذه الدجاجة ميتة، وأعرف بأن أكل الميتة حرام فآتي ولأفعل أو أترك، وهنا يعلم بأن هذا حرام، هذا في التعريف الأول.

ثم ضرب مثالاً حياً بقوله:

أما في التعريف الثاني: أحياناً يأتي الإنسان إلى شيء مشبوه لا يعرف حرمته، مقتضى القواعد والأصول الموجودة في الفقه أن كل شيء حلال، فعندما أجيء لأسواق المسلمين وأجد دجاجاً مذبوحاً في مطعم مثلاً فمن حقي أن آكل بناء على سوق المسلمين، لكن هذا عندي فيه شبه هل هذا الدجاج مذكّى أو لا ؟ سوق المسلمين هنا يؤكد لي الحلية في أكله، لكن أنا إذا كنتُ أريد أن أحقق التقوى لا بد من أن أجتنب هذا المتشابه حتى لا أقع في الحرام، هذا يدخل في مرتبة أعلى من المرتبة الأولى، لماذا أجتنب هذا؟ لأن سبحانه وتعالى، حينما حرّم أكل الميتة حرّمه لأن فيه مفسدة، فالله لا يُحرم شيئاً إلا لمفسدة ولا يوجب شيئاً إلا لمصلحة، فحينما حرم أكل الميتة فحتماً أن أكل الميتة مفسدة إما لنفسي أو للمجتمع، وحينما آتي لمتشابه فمن ناحية الحكم الظاهري يجوز لي أن آكله ولكن من ناحية الأثر الوضعي فإنه يترتب علي حتى وإن لم أكن أعلم، لذا فالإنسان المتقي لابد من أن يترك المتشابه حتى لا يقع في المحظور الإلهي، هذا التعريف الثاني.

ثم أكمل سماحته هدي حديثه قائلاً:

السيد قدس الله نفسه الزكية يقول أن التعريف الحقيقي والأصلي للتقوى هو التعريف الأول، أما التعريف الثاني فهو لذكر أحد مراتب التقوى لأن للتقوى عدة مراتب، مراتب مشككة كما يقولون، فيقول أن المراد من التقوى هو وقاية النفس، وأما ترك الشبهات فهذه من المراتب العالية للتقوى، لأن عندنا التقوى العامة، والتقوى الخاصة ، وتقوى الزاهدين، والسالكين، عدة مراتب للتقوى.

فيقول أن المرتبة الثاني وهي ترك الشبهات حتى لا يقع في المحظورات هذا ذكر لأحد مصاديق التقوى الظاهرة، وإلا فالمراد من التقوى أن يترك الإنسان المحرمات ويأتي بالواجبات.

بعبارة أخرى أن المراد من التقوى الاستقامة على الطريق الذي جعله الشارع المقدس، هذا هو المراد من التقوى.

هذا هو البحث الأول.

ما المقصود من قبول الله تعالى للأعمال؟!

هكذا ختم سماحته مبحثه الأول، أما في مبحثه الثاني فقد ركز سماحته على مسألة مهمة في موضوع حلقتنا وهي مسألة القبول، فقال:

البحث الثاني:

أن الآية المباركة أناطت القبول بالتقوى فما هو المراد من التقوى؟ هذا ذكرناه. والآن نذكر الشيء الثاني وهو المراد من القبول؟

التعريف الأول للقبول ذكره السيد المرتضى أعلى الله مقامه، يقول: أن المراد من القبول عندما يقول الله تعالى : (إنما يتقبل الله من المتقين ) المراد من عدم القبول عدم ترتب الثواب على العمل.

يعني عندما أقول بأن الله لا يتقبل إلا من المتقين يعني لا يعطيه الثواب لكن الصلاة صحيحة.

ثم تحدث سماحته عن الأعمال الجامعة للشرائط، بقسميه الذي هو مع التقوى والذي هو بدون التقوى، وذلك أن من يأتي بالأعمال وإن كانت مجزئة لكن الله لا يعطي الثواب.

ثم تطرق سماحته عن تعريف آية السيد الخوئي (ق.س) وجماعة من العلماء، وهي أن التقوى تارة تطلق في مقابل المؤمن وغير التقوى مقابل الكافر،كما في قضية ابني آدم، أي أن الله لا يتقبل إلا من المتقين أي من الكافر، فغير المسلم غير متقٍ، وتارة تطلق التقوى في مقابل من ترك واجباً أو عمل محرماً وهنا يكون غير المتقي هو الفاسق، فإذا كان المراد غير المؤمن وهو الفاسق فلا يعقل ألا يعطي الله للإنسان أصلاً، والله يقول ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره، فليس من المعقول أن الله لا يعطي ثواباً للإنسان وإن كان فاسقاً.

وخلص في هذا التعريف إلا أنه كلما كان الإنسان أكثر تقوى فإنه يعطى أكثر من غيره، وهو ما يسمى القبول الكامل أي المرتبة العالية والمرتبة النازلة، ضارباً مثلاً بنا نحن وأهل البيت فأعمالنا نحن العُصاة تختلف عن أعمال أهل البيت لما فيها من إخلاص ومن عبادة حقيقة.

داعياً الجميع لإصلاح النفس في هذا الشهر ليكون أهلاً لعطاء الله عز وجل، لأنه إن لم يكن أهلاً فإن الله عز وجل لن يعطيه الثواب المخصوص.

ثم ناقش موضوع موانع القبول، ومنها على سبيل المثال ما أورده السيد اليزدي في العروة، أن بعض الموانع من القبول:

1 ـ حبس الزكاة وسائر الأمور الواجبة.
2 ـ ومنها الحسد والغيبة والكبر.
3 ـ ومنها أكل الحرام وشرب المسكر.
4 ـ ومنها النشوز، بل مقتضى قول الله تعالى: ( إنما يتقبل الله من المتقين) عدم قبول الصلاة وغيرها من كل عاصٍ وفاسق، سواء كان بالمعنى الأول أو بالثاني.

ثم بين سماحته أهم الأمور التي تساعد على تحصيل التقوى، بقوله:

أما السيد الخوئي والسيد السيستاني وغيرهما فيذكرون أن أهم أمر للتحصل على التقوى:

أن يستغفر الله، وأهم شيء لتحقيق التقوى هو استغفار الله، فلو أراد الصلاة وغيرها فينبغي أن يستغفر الله ، وهذا المراد من القبول.

أما في البحث الثالث فقد تطرق سماحته لمداخلة وهي: هل يعقل أن يأتي الإنسان بصلوات وأعمال والله لا يقبلها ولا يعطيه الثواب؟

وتساءل : أين كرم الله؟ وأين عطاء الله عز وجل؟

وأجاب عن هذه المداخلة قال: أن الله سبحانه وتعالى قد أناط بعض الأعمال ببعض الشروط، يعني أنه تعالى قرن بعض الأعمال ببعض الشروط، مثلاً قرن بين الصلاة وعدم الرياء، فالصلاة غير مقبولة مع الرياء ، كما أنه قرن الصلاة بالوضوء، فالصلاة باطلة بدون الوضوء.

لذا فإن الله قرن بين الأعمال والتقوى، لأن الله عندما أمرني بالصلاة فإنه أمرني بالتقوى حتى يترتب علي أثرها، فأراد مني الصلاة مع التقوى، أما أن أصلي من هنا وأعمل المنكرات من هناك فإنني لا أتحصل على أثر تلك الصلاة، فحتى تنعكس عليّ هذه الآثار من الصلاة فينبغي أن أقرن هذه الصلاة بالتقوى.

ثم ختم سماحته اللقاء بالتطرق لبحث وصفه بأنه مهم جداً وهو : أن الثواب الذي يحصل عليه الإنسان من الله عز وجل، هل هو من باب الاستحقاق أم هو من التفضل من الله عز وجل على الإنسان؟!
فهل الله يعطيني الثواب لأنني مستحق لهذا الثواب؟ كالأجرة أم أنه متفضل عليّ.

ووعد بالإجابة عن هذا السؤال والخوض في هذا البحث في الحلقة الثانية من البرنامج

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
يقول الشاعر

لو كان العلم دون تقى شرف
لكان اشرف خلق الله ابليس

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى